وجبة السحور من الوجبات الرئيسية في شهر رمضان الفضيل، وأكدت الدراسات الحديثة أنها أهم من وجبة الإفطار، لأنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام، كما أوصى رسولنا المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم بالسحور وحث عليه فقال: (تسحروا فإن في السحور بركة). قد يخطئ البعض ويعتقد أن وجبة الإفطار، وما يليها من مأكولات وحلويات، قد يُساعد في صيام اليوم التالي، وتزويد الجسم بكافة مستلزماته من طاقةٍ وبروتينات ونشويات، الا أن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا.
تشكّل وجبة السحور بديلًا عن وجبة الفطور الصباحيّة، لذا، عليها أن تحوي نفس مكوناتها، من خبزٍ وأجبان وحليب ومشتقّاته، فكوب من الحليب إضافةً لقطعتين من الجبن يُعتبر سحورًا جيّدًا.
وتناول قدر لا بأس فيه من البروتينات، لأنها تعطي شعورًا بالشبع حتّى الوجبة التالية، ويوجد البروتين عادةً داخل البقوليات .
في وجبة السحور، الجسم يستغل الطعام لتخزينه؛ لذلك يُنصَح بالابتعاد قدر الإمكان عن الدهون غير المشبّعة.والتركيز أن الّا تظم وجبة السحور طعامًا مالحًا جدًّا أو حُلوًا جدًّا، ذاك أن السكر والملح يُشعران الإنسان بالعطش الشديد في اليوم التالي، حيث تُعتبر كميّة السكر الموجودة في التمر كافيةً جدًا لتزويد الجسم بالطاقة؛ مع مراعاة عدم شرب كميّة كبيرة من الماء دُفعةً واحدة، كي لا 'تتفاجأ' الكلى وتقوم بإخراجه دفعةً واحدةً، فالأصل هو شرب كأس ماء واحدٍ كل ساعة من الإفطار حتّى السحور.
هذه أطعمة يُنصَح بتواجدها في السحور: الأفوكادو، الفول الجاف، البطّيخ، الخس،الملفوف الأخضر، الأناناس، الخيار، مع الإكثار من تناول السلطات الحرص على وجود مجموعة عناصر غذائية صحية في وجبة السحور، من حيث احتوائها على الخضراوات الداكنة مثل الجرجير والخضراوات الغنية بالألياف اللازمة لتجنب الإصابة بالإمساك.
الحذر من تناول المخللات أو الأطعمة التي يكثر فيها الملح كالشيبس مثلا فهي لا تشعرك بالعطش في اليوم التالي فقط، ولكنها تزيد من الوزن بسبب احتباس الجسم للمياه والسوائل الأخرى لمواجهة كمية الصوديوم التي تناولتها.
