الوكالة في اللغة هي التفويض وفي اصطلاح الشرع هي تفويض انسان ماله وفعله مما يقبل النيابة الى غيره ليفعله في حياته.. وهي جائزة شرعاً ولكل من الموكل والوكيل فسخها متى شاء فهي غير ملزمة وتنفسخ بموت أحدهما والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه، فهذا الأب المريض الذي لايستطيع القيام بعمله وممتلكاته، فلا حرج عليه شرعاً بأن يوكل أحد أبنائه في مباشرة عمله، وعلى الأبناء الوكلاء أن يحسنوا القيام بأمر هذه الوكالة وان يتحروا الدقة والأمانة في كل أعمالهم، وهذه الوكالة لاتمنع أصحاب الحقوق حقوقهم وقضية الميراث لاتخضع للوكالة لأن الميراث حق للوارث بعد موت المورث فإذا حانت لحظة الميراث فالكل امام الميراث سواء، لذا فليتق الأبناء الله ولايعملوا عملاً يكتسبون به لأنفسهم حظاً من التركة لايستحقونه، فإن المال الحرام لاينفع صاحبه في الدنيا ولا في الآخرة. وكل جسم نبت من حرام فالنار أولى به. ومما يجب التنبيه إليه أن حرمان البنات من الميراث يعد من بقايا الجاهلية، فقد كانوا لايورثون النساء ولا الصبية بحجة أن الوارث لايكون إلا من قاتل على ظهور الخيل وحاز الغنيمة. وقد فصل القرآن الميراث تفصيلاً دقيقاً وبين الحقوق وأصحابها قال تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً)^صدق الله العظيم.
