U3F1ZWV6ZTIxNzY3MDU4NjYzX0FjdGl2YXRpb24yNDY1OTA3NDQyMjA=
recent
أخبار اليوم

سبعة دروس في رجيم التخسيس

سبعة دروس في رجيم التخسيس

هل جربت كل أنواع رجيم لتخسيس وزنك ولم تنجح في ذلك؟ هل لديك رغبة شديدة في التخسيس من وزنك الزائد، لكنك تفشل في بلوغ هدفك؟  إذا كانت هذه هي حالك، فلابد من أن تستفيد من الدروس السبعة التالية:

ماذا تفعل لتخسيس من الكيلوغرامات الزائدة في وزنك ? الأرجح أنك تفعل مثل ملابين الناس، أي أنك تفرض على نفسك رجيم صارم، فتنجح في التخسيس من الوزن الزائد، ولكن، مثلما هي الحال دائما، تعود وتسترجع الكيلوغرامات المفقودة في الأسابيع أو الأشهر، التي تلي توقفك عن اتباع الحمية. وسنة بعد اخرى، ومن رجيم إلى اخرى، تصبح هذه الكيلوغرامات المسترجعة أكثر من التي أردت التخلص منها أصلاء.

كيف تفسر أنه على الرغم من كل جهودك وكل المعارك التي تخوضها في مواجهة الإغراءات، لايزال وزنك يتزايد؟ ربما كان عليك أن تسأل نفسك: هل أنت في حال تخولك لفقدان الكيلوغرامات الزائدة؟ يقول أحد اختصاصي التغذية الفرنسي هيرفي روبرت، إنه بفعل الضغوطات الخارجية لظاهرة الموضة، تسعى الكثيرات من النساء إلى تنحيف أنفسهن على الرغم من آنهن يتمتعن بأوزان طبيعية جدا، وأنهن غير قادرات فيزيولوجيا على فقدان الوزن. إن البحث عن وزن مثالي ليس إلا فخا بالنسبة إلى كثير منا، فحساب هذا الوزن لا يأخذ بعين الاعتبار، لا السن، ولا البنية العظمية، ولا شكل الجسم. إنه فخ خداع ويشكل خطرا على الصحة أحيانا، لأنه يحثنا على أن نأكل أقل من حاجاتنا الضرورية، وأن نحرم أجسامنا من المواد الحيوية.

 رجيم صحي في تخسيس الوزن

 الدرس الأول -لا تشدد على الرقم الذي يظهر على الميزان: إن الرقم الذي تشير إليه إبرة الميزان، أو الجواب الذي تحصل عليه نتيجة حساب الوزن ((المثالي)، لا يمكن أن يكون العنصر الوحيد الذي يتوجب أخذه بعين الاعتبار لتقويم اي زيادة في وزنك. فالعديد من اختصاصي التغذية يقولون إن الصورة التي نكونها لجسمنا، وتموضع الدهون فيه (على البطن او على الفخذين.) يجب ايضا ان تؤخذ بعين الاعتبار. ويحدث أحيانا أن يضطرب بعض الأشخاص كثيرا بعد تخفيف أوزانهم: إذ يتشكل لديهم انطباع بأنهم خسروا شيئا من شخصيتهم.

ولابد للطبيب الاختصاصي الذي تستشيره بشأن تخسيس وزنك، أن يأخذ بعين الاعتبار العوامل الطبية المختلفة، خاصة حالتك الصحية العامة، ومحاولاتك السابقة في اتباع الحميات. ويقول الدكتور روبرت، إن واحدا من أسباب فشل الحميات هو الالتباس، الذي يحصل في ذهن النساء بين زيادة الوزن الحقيقية و السيلوليت. والحقيقة أنه ليست هناك حمية تكفي وحدها للتخلص من السيلوليت.  بل على العكس، فإن تكرار الحميات يمكن أن يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلة. فبعد إتباع سبع أو ثماني حميات، يلجا الجسم إلى خلق دفاعات ضد التنحيف، وذلك بإحكام أولياته في تخزين الدهون، وسيؤدي هذا إلى الحيلولة دون فقدان الوزن، ويقوم الجسم عكس ما هو مطلوب، بالتمسك بكل الدهون التي يمكن أن تدخله. ما يؤدي في النهاية ليس فقط إلى زيادة الوزن، بل إلى زيادة السيلوليت أيضا.

الدرس الثاني- عامل دهونك الزائدة حسب طبيعتها: إذا كانت الدهون موزعة بشكل متوازن وعميق، فإنك تشكو زيادة في الوزن، وعليك أن تعيد النظر في نظامك الغذائي لتتخلص منها. أما إذا كانت الدهون سطحية ومتموضعة على الوركين والفخذين والمؤخرة، ويشبه سطحها قشرة الليمون، فهي عبارة عن سيلو ليت، وهنا يتوجب اتباع حمية خاصة، إضافة إلى معالجة كاملة تشمل طريقة الحياة (التوقف عن التدخين، القيام بنشاط رياضي) وعناية خاصة (معالجة الأوردة الدموية، التصريف الليمفاوي.) وفيما يتعلق بتخفيف الوزن: عليك أن تنتبه إلى سلوكك الغذائي. فعلى الرغم من محاولاتك الدؤوبة لمراقبة ما تأكله، يحدث في كثير من الأحيان أن تضعف أمام طعام ما. وتنكب على التهام كمية كبيرة منه، تحتوي على أضعاف مما تحتاج إليه من وحدات حرارية. قد تعتقد أن الجوع هو المسؤول عن ذلك، لكن هذا شيء ليس أكيدا. فالجوع هو إحساس غالبا ما يكون مخادعا، ويمكن أن يكون مجرد وسيله للتعبير عن حاجات أخرى لا نمنحها الانتباه اللازم.

ويؤكد علماء النفس أننا نلجأ في كتير من الأحيان، إلى قضم الطعام، ليس بهدف تلبية حاجة فيزيولوجية (الجوع) بل للتخفيف من معاناة نفسية، مثل الوحدة أو الإجهاد النفسي أو السأم أو الغضب.

 الدرس الثالث -اصغي إلى جسمك: في محاولة لتفادي الوقوع ضحية رغباتك الملحة لتناول الطعام من دون أن تكون جائعا حقا، امنح نفسك بانتظام لحظات من الراحة تقوم خلالها بالتركيز على أحاسيسك ومشاعرك، للتعرف إليها بشكل أفضل والحيلولة دون تحولها إلى حالات جوع. وفي مكان عملك، أجبر نفسك على أخذ فترات استراحة مدة عشر دقائق كل ساعتين تقريبا. اجلس بهدوء وأصغ إلى صوت تنفسك وأنت تنظر إلى صورة منظر طبيعي، أو إلى الحديقة الخارجية إن توفرت. وفي المساء، وبدلا من التوجه إلى الثلاجة بحثا عن طعام، تعتقد أنه سيمنحك السكينة والراحة، خذ دوشا مريحا وحاول وأنت تحت الماء ان تتخيل كل توترات النهار تنزاح عنك مع الماء.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن كل اختصاصي الرشاقة اليوم يتفقون على نقطة مهمة، وهي أن الكيلوغرامات الزائدة في جسمنا ليست إلا الجزء المرئي من صراع نفسي نعيشه في داخلنا، ويعمل بشكل غير واع على تخريب سلوكنا الغذائي. ويقول بعض علماء النفس إنه توجد لدى الكثير من أصحاب الوزن الزائد، رغبة لا واعية في الإبقاء على سمنتتهم. وهم يأملون من ذلك الإبقاء على مسافة بينهم وبين الآخرين، إما بهدف حماية أنفسهم، وإما معاقبة أنفسهم على عدوانيهم المكبوتة أو الموجهة ضد ذاتهم.

الدرس الرابع- اطرح على نفسك الاسئلة المناسبة آو استشر طبيبا نفسيا: هل تعتقد أن سمنتك تعود أساسا إلى افتقارك قوة الارادة؟ هل تعتقد أن شريكة حياتك ستحبك أكثر إذا فقدت وزنك الز ائد؟ هل تخشى سرا، أن تعرض حياتك الزوجية إلى خطر الإغراءات إذا أصبحت أكثر رشاقة وجاذبية، هل هناك صوت داخلي يهمس لك قائلا انه لا قيمة لك وأنك لن تحقق أي شيء؟ كل هذه، وغيرها من الأسباب، يمكن أن تكون مسؤولة عن فشلك في الوصول إلى الرشاقة المرجوة. وهنا ينصح الاختصاصيون، حتى في حالة شكك في الأمر خاصة إذ ا كنت تعاني ضيقا عاما في حياتك، أن تستشير طبيبا نفسيا، ولابد من هذه الاستشارة قبل الشروع في أي حمية، فلن يكون لهذه الأخيرة أي تأثير في قامتك، ما لم تتخلص من مقاوماتك النفسية الداخلية في إطار المعالجة النفسية. سبب اخر وراء فشل الرجيم وهو نفاد الصبر. يقول الدكتور روبرت، إن الكثير من الاشخاص لا يقدمون على تخفيف أوزانهم إلا بسبب حلول مناسبة محددة. ولعدم توفر الوقت أمامهم، يضطرون إلى فرض حميات صارمة على أنفسهم بهدف فقدان الوزن الزائد في أقصر مدة ممكنة. والمعروف ان هذا النوع من الحميات الصارمة، التي غالبا ما تكون غير منطقية أبدا ولا تعتمد على أي قوانين غذائية صحيحة، لن تؤثر في الأسباب العميقة لسمنة هؤلاء الأشخاص. والأسوأ من ذلك هو أن تناوب فترات فرض القيود الغذائية وفترات الحرية الكاملة، يؤدي إلى زيادة إضافية كبيرة في الوزن، وحتى إلى السمنة المفرطة مع مرور السنين.

الدرس الخامس- ضع لنفسك أهدافا على مدة سنة كي تفقد وزنك بلطف: إذا أردت فقدان الوزن الزائد بشكل نهائي، فعليك أن تنسى الحميات الصارمة قصيرة الأمد، التي تعتمد على مبدأ خفض الوحدات الحرارية إلى حدود دنيا. ويقول الدكتور روبرت إن أفضل طريقة لتخفيف الوزن من دون استعادته، هي عدم تقليل كمية الطعام، بل تعلم كيفية الأكل بشكل أفضل.

إن تحديد أهداف مدة سنة سيجعلك تكتشف أنه يكفي تغيير طريقة الطبخ (اعتماد الطهو على البخار أو الشي بدلا من القلي مثلا)، وتفادي اللحوم المدهنة مع التركيز على الأسماك، وعدم تناول الأطعمة الدسمة أو الحلويات الا في مناسبات قليلة، لتفقد كيلوغراما من وزنك في الشهر، والمهم في الأمر. أنك ستفقد هذا الوزن من دون أي حرمان أو معاناة أو جوع ومن دون حتى أن تخفف كمية الطعام التي تتناولها.

 يؤكد علماء النفس أن سببا آخر لفشل الحميات في اعطائنا النتائج المطلوبة، هو اعتماد عدد كبير منها على مبادئ المنع والتحريم، بحيث يؤدي اي خرق لها إلى شعور بالذنب. وكلما اشتدت هذه الموانع، دفعتنا إلى خرقها بشكل قسري، من الضروري إدن منع النفس حق الاستمتاع بالأكل إذا أردنا أن ننجح في التحكم في سلوكنا الغذائي.

 الدرس السادس- توقف عن حرمان نفسك: إن فرض حظر على تناول الشوكولاتة. أو البيتزا، او الحلويات اثناء الرجيم، هو بمثابة تحضير وبرمجة لتناول عشرة أضعاف ما نأكله منها في الأسابيع التي تلي الرجيم. فالأفضل إذن هو معرفة توليف هذه الاطعمة داخل الحمية، والمقصود هو أن تسمح لنفسك بالاستمتاع بكميات قليلة من الأطعمة المفضة لديك قبل ان يترجم الحرمان نفسه إلى إفراط قسري وكبير يضر بكل جهودك الرامية إلى الرشاقة. مثال على ذلك، يمكنك التخلي عن ملعقة السكر التي تضعها في القهوة أو الشاي من أجل تناول قطعة من الشوكولاتة التي تحبها بدلا من أن تحرم نفسك منها. إن هذه المتعة الصغيرة ستقيك جنون الرغبات الملحة التي تنتابك في فترات الحرمان وتدفعك إلى إلتهام لوح كامل من الشوكولاتة في منتصف الليل.

ومن ناحية ثانية، وللنجاح في تخسيس الوزن من دون حرمان، يتوجب زيادة حرق الوحدات الحرارية إلى جانب اعتماد نظام غنائي صحي وهذا يعني تجنب الاضطرار إلى تقليل كمية الاكل، ومنح هامش من الحرية لمعالجة ''الخروقات'‘) الصغيرة التي يمكن أن تحدت. ولكن للأسف فإن المشاغل اليومية بالنسبة إلى الكثيرين، لا تترك مجالا لممارسة الأنشطة الترفيهية البدنية. كذللك فالقرارات التي نتخذها (مثل الانضمام إلى نادي رياضي. أو الركض ثلاث مرات في الاسبوع)، لا تدوم طويلا إذا تحققت، وذلك بسبب عدم توافر الوقت أو الطاقة أو الإرادة ويؤدي هذا إلى زيادة الشعور بالذنب مما يحثنا بشكل غير مباشر في الانتقام، فيما بعد بالتهام الكثير من الطعام.

 الدرس السابع- لتكن أهدافك متماشية هع أوضاعك الشخصية: كي تتمكن من تنفيذ القرارات التي تتخذها على مستوى الأنشطة الرياضية، اجعلها معقولة وقابلة للتنفيذ. من دون أن تسبب لك الإرهاق أو الضجر. ويقول الدكتور روبرت إن أسهل وسيلة هي القيام بنصف ساعة من المشي يوميا، وهذا كاف لحرق الوحدات الحرارية، التي تتناولها في قطعة حلوى مثلا، أو لجعلك تخسس بشكل تدريجي وهادئ كيلوغرامين من الدهون الزائدة في مدة ثلاثة أشهر، شرط ان تنتبه إلى ما تأكله من الأطعمة ''الشهية'' من حيث الكمية والتواتر

الاسمبريد إلكترونيرسالة