درس الممثل الأميركي توم كروز العلوم الدينية في مدرسة معهد الفرنسيسكان الثانوي لتعليم اللاهوت، كان اسمه توماس، وكان حلمه أن يصبح كاهناً أو قسيساً ولم يكن يخطر على باله أنه سيدخل مجال التمثيل ليصبح واحداً من أهم مئة نجم في مجال السينما بهوليوود.
ومنذ صغره بحساسيته الدينية المفرطة، لكن ميله لفن المسرح والتمثيل عموماً،جعله يترك المدرسة اللاهوتية، وهو في سن الـ 18 وإذا كانت محطات حياة توم كروز مليئة بالغرائب، إلا أن التحول الأساسي والمثير هو إعلانه الانضمام إلى الكنسية "السنتولوجية" بعد أن كان مسيحياً كاثوليكياً، وهو الأمر الذي أثار انتباه واستغراب الكثير من الناس، وبدأت التساؤلات حول سر ذلك التحول وما هي هذه الديانة بالضبط؟!.وهي مذهب أو عقيدة أسس لها الكاتب الأميركي المتخصص في الخيال العلمي رون هوبارد عام 1955. ويقوم هذا المذهب الديني على البحث عن معرفة الذات والاكتفاء أو الإشباع الروحي من خلال سلسلة من التدريبات والمعارف المتدرجة.
بعد اعتناقه المذهب، أصبح كروز من أكبر أنصار "السنتولوجية" والسنتولوجيون يعتقدون بأن سلالة البشر تنحدر من مخلوقات فضائية، وينظرون إلى علم النفس الحديث كما لو أنه عمل شيطاني، ويقترحون البديل في العلاج الذاتي والشخصي، وفق ما تشير مواقع معارضة لأفكارهم.و إعطاء الإنسان مساراً كاملاً ودقيقاً لفهم حقيقة الروح البشرية، بما في ذلك علاقة الإنسان مع ذاته ومع الأسرة والجماعات وجميع أشكال الحياة، إلى روح الكون والكائن الأسمى. ويعتقد السنتولوجيون أن الإنسان أعقد من أن يفسر بمجرد التكوين الجيني والبيئة، كما يتصورون إطاراً معرفياً يبدأ من معرفة حقائق أساسية إلى أمور أكثر تعقيداً، وتشمل هذه الحقائق عندهم: أن الإنسان خالد روحياً، وأن خبراته في الحياة تمتد إلى ما بعد الموت، وأن قدراته غير نهائية، حتى لو أنها لم تتحق في الوقت الراهن.ويرون كذلك بأن الأساس في الإنسان أنه خيّر، وأن الخلاص يعتمد على الشخص نفسه ورفقته الطيبة مع الآخرين مع وصول درجة الأخوة مع كافة الكون. وهم يذهبون إلى أن عقيدتهم ليست دينا بالمعنى الحرفي، يوجب الإيمان بغايات محددة بشكل صارم، على العكس من ذلك مطلوب من الإنسان أن يختبر المبادئ من خلال ذاته ليعرف هل هي صحيحة أم لا، من خلال تطبيقها ومن ثم مراقبة تجربته ونتائجها.
ويعتبر كروز نفسه سفيرا لمذهبه، حول العالم، وحيث لا تصنف العديد من الدول الغربية السنتولوجي كديانة معترف بها، ومنها على سبيل المثال، ألمانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا، والعديد الأخريات. وربما ينظر إليها كمنظمة أو طائفة غامضة وأنها ليس لها من هدف سوى خداع المنتمين لها لاستجرار الأموال منهم. وقد سافر توم كروز إلى هذه البلدان ليتحدث أمام الجمهور حول ديانته هذه، ولكن بلا فائدة. بل إن باريس حذرته من الاستمرار، وفي ألمانيا ينظر إلى السنتولوجي بوصفها منظمة إرهابية تناقض الدستور في البلاد.ويقول كروز إنه عرف هذه العقيدة لأول مرة عن طريق زوجته الأولى الممثلة ميمي روجرز، وقال أن عقيدته هذه: "لقد ساعدتني كثيرا في حياتي.. ولي الآن حوالي 30 سنة مع هذا العالم وأنا فخور بذلك".

إرسال تعليق