إن النوم لساعة واحدة في الليل تعادل نوم ضعفها من الأوقات الأخرى، حيث أن الليل للسكون و الراحة والنهار للحركة والعمل ،لذا، فإن مخالفة هذه الفطرة الإنسانية لا بد و أن تعود بالضرر على الصحة الجسدية و النفسية بشكل عام النوم ليس مجرد امر بيولوجي ،بل له وظيفة فسيولوجية فهو ضروري للجسد والصحة النفسية وللبقاء على قيد الحياة فعندما ننام نكون معرضين لانخفاض حركة الجسم الطوعية ، وعدم وجود استجابة للمؤثرات الخارجية .وهو مطلوب لتقوية الذاكرة و الحفاظ على سلامة جميع وظائف الجسم
النوم في ساعه متأخرة من الليل والنوم أثناء النهار يمكن أن يؤثر بشكل خطير على حياتنا اليومية و في الغالب فإنه يؤثر على السلوك، والصحة، والتعليم، والحالة المزاجية .
السهر بصفة عامة هو عدم الحصول على ما يكفي من النوم و يمكن أن يكون سبب ذلك هو اضطرابات النوم الاكتئاب والقلق الضوضاء والعمل الليلي و السفر عبر المناطق الزمنية
تتلخص أضرار السهر الطويل على الجسم والصحة عموماً فيما يلي:
أولا الأعراض
* التثاؤب المستمر .
* وجع في العضلات.
* عدم وضوح الرؤية.
* ارتفاع ضغط الدم
* الدوخة .
* الاكتئاب.
* الصداع.
* النعاس خلال النهار والقيلولة و انخفاض النشاط الذهني والتركيز.
* الهالات السوداء تحت العينين.
* الإغماء.
* رجفة اليد.
* الشحوب.
ثانيا الأضرار
- الحرمان من النوم والسهر يمكن أن يؤثر على التمثيل الغذائي للجلوكوز الذي يعتبر واحد من العوامل التي قد تسبب مرض السكري من النوع الثاني .
- يسبب السهر وقلة النوم خللاً في جهاز المناعة، وهو خط الدفاع الأول ضد الأمراض، ذلك أن هذا الجهاز مبرمج على ساعات اليقظة وساعات النوم التي يحتاجها الإنسان، وعند حدوث تغيير في هذه الدورة اليومية يصاب جهاز المناعة بالتشويش والفوضى.
- الأشخاص الذين يداومون على السهر يكون لديهم مستوى أقل من افراز هرمون الكورتيزول في الليل , مما يكون له تأثير سلبي على الجزء من الدماغ الذي ينظم الضغط، والهضم، والجهاز المناعي، والمزاج، والجنس، و يؤثر سلبيا على هرمونات النمو ، و النمو بشكل عام .
- السهر يمكن أن يؤثر على الجسم بطرق مشابهة للتسمم الكحولي , على سبيل المثال، الشخص الذي يكون مستيقظا لمدة 17 – 18 ساعة 17 يكون له نفس قدرات الشخص الذي يكون لديه مستوى الكحول في الدم 50 , بالإضافة الى ان السهر يؤثر على المهارات الحركية ، و يخلق مستوى أعلى من التوتر والقلق، والاكتئاب الذي له مخاطر على الصحة والقدرات الخاصة .
- تؤدي كثرة السهر إلى حدوث تشوهات في العمود الفقري نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز وغيره، خاصة إذا كان الجلوس بطريقة غير صحيحة، حيث يصاب الهيكل العظمي بأضرار وتشوهات في العظام وفقرات الظهر، و الإصابة بالانحناء في العمود الفقري.
- المرضى الذين يعانون من الاكتئاب بسبب السهر تظهر عليهم علامات فورية من الانتعاش بعد الحصول على قسط كاف من النوم , لذلك يجب الحرص على اخذ قسط كافي من النوم في الليل لتجنب الاصابة بالاكتئاب طوال اليوم .لأن السهر ليلاً لفترات طويلة يؤدي إلى نقص هرمون الميلاتونين الذي يفرزه المخ أثناء النوم ليلاً. ومن المعروف أن هرمون الميلاتونين هو هرمون يفرز من غدة صغيرة في حجم حبة الترمس توجد في المخ تعرف بالغدة الصنوبرية،. وهذا الهرمون هو المسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي في جسم الإنسان؛ حيث يعمل هرمون الميلاتونين على تقليل الاضطرابات النفسية والذهنية، وهو الأمر الذي يفسر سيطرة مشاعر التشاؤم والقلق، والميل إلى الوحدة والانعزال عن الآخرين لدى الشخص الذي يكثر من السهر ليلاً.

إرسال تعليق